الزمخشري
147
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
المهلب بن أبي صفرة : ما السيف في يد الشجاع بأعز له من الصدق . قالوا : اثنان لا تخطئهما سعادة وغبطة : سلطان حليم ورجل صدوق . حكيم : الصدق صدقان أعظمهما الصدق فيما يضرك . النبي صلى الله عليه وسلم : ما أملق تاجر صدوق . وعنه التاجر الصدوق إن مات في سفره مات شهيدا وإن مات على فراشه مات صديقا . الصدق يدل على اعتدال وزن العقل . في النصائح : لو صور الصدق لكان أسداً يروع ولو صور الكذب لكان ثعلباَ يروغ . فلئن تكون في فجوة عرين ليث أغلب خير لك من أن تكون وجار ثعلب . جعل الحجاج يعرض الأسارى من أصحاب ابن الأشعث على السيف فقال رجل شاب منهم : أصلح الله الأمير إن لي بك حرمة . قال : ما هي قال : منعت ابن الأشعث عن أبويك فنضحت عنك . قال : ومن يشهد لك بهذا فرمى بطرفه إلى فتى فشهد له . فقال الحجاج : فما منعك من مثل فعله فقال : قديم بغضي إياك . فقال : يخلى هذا لحرمته وهذا لصدقه . قال عبد الملك للحجاج : أصدقني من نفسك فليس العاقل إلا